4 -الوسط يعنى الشدة والتمكن
قال ابن جني:
قالوا: الطرف لأن طَرَف الشئ أضعف من قلبه وأوسطه قال الله سبحانه {أولم يَرَوْا أنا نأتي الأرض نَنْقُصها مِن أطرافِها} وقال الطائيّ الكبير:
(كانت هي الوسطَ الممنوعَ فاستَلَبت ... ما حولها الخيُل حتى أصبحت طَرَفا) [الخصائص - (2/ 166) ]
وقال ابن منظور:
(وسَط الدابة للركوب خير من طرفيها لتمكن الراكب ولهذا قال الراجز إِذا ركِبْتُ فاجْعلاني وسَطا ومنه الحديث خِيارُ الأُمور أَوْساطُها ومنه قوله تعالى ومن الناسِ مَن يَعبد اللهَ على حرْف أَي على شَكّ فهو على طرَف من دِينه غيرُ مُتوسّط فيه ولا مُتمكِّن) لسان العرب - (7/ 426) .
وقال النسفي في تفسيره:
(وقيل: للخيار وسط لأن الأطراف يتسارع إليها الخلل والأوساط محمية) [تفسير النسفي - (1/ 80) ] .
وهناك معان واشتقاقات أخرى ترجع كلها إلى المعانى التي ذكرنا.
وهذا يدل على أن لفظ"الوسط"من الألفاظ المشتركة فحيثما ورد وجب البحث في القرائن والدلائل التي ترجح حمله على أحد المعاني.