الصفحة 19 من 32

12 -ابن القيم:

فأخبر أنه جعلهم عدولا خيارا ونوه بذكرهم قبل أن يوجدهم لما سبق في علمه من اتخاذه لهم شهداء يشهدون على الأمم يوم القيامة. [التفسير القيم لابن القيم - (1/ 311) ]

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} الآية، أي: خيارا عدولا. ويدل لأن الوسط الخيار العدول. قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [3/ 110] ، وذلك معروف في كلام العرب ومنه قول زهير:

هم وسط يرضى الأنام لحكمهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم

[أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - (1/ 45) ] .

14 -القرطبي:

قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} المعنى: وكما أن الكعبة وسط الأرض كذلك جعلناكم أمة وسطا، أي جعلناكم دون الأنبياء وفوق الأمم. والوسط: العدل، وأصل هذا أن أحمد الأشياء أوسطها.

ووسط الوادي: خير موضع فيه وأكثره كلأ وماء

وفلان من أوسط قومه، وإنه لواسطة قومه، ووسط قومه، أي من خيارهم وأهل الحسب منهم. وقد وسط وساطة وسطة، وليس من الوسط الذي بين شيئين في شيء .. [تفسير القرطبي - (2/ 153) ] .

15 -ابن جرير الطبري:

وأما"الوسَط"، فإنه في كلام العرب الخيارُ. يقال منه:"فلان وَسَطُ الحسب في قومه"، أي متوسط الحسب، إذا أرادوا بذلك الرفع في حسبه، و"هو وَسَطٌ في قومه، وواسطٌ"،

كما يقال:"شاة يابِسةُ اللبن ويَبَسةُ اللبن"، وكما قال جل ثناؤه: (فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا) [سورة طه: 77] ، وقال زُهير بن أبي سُلمى في"الوسط":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت