فلم أرعَ الشبيبة والمشيبا
أنا العبد السقيم من الخطايا
وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
أنا العبد المخلف عن أناس
حووا من كل معروفٍ نصيبا
أنا الغدار كم عاهدت عهدًا
وكنت على الوفاء به كذوبًا
أنا المقطوع فارحمني وصلني
ويسر منك لي فرجًا قريبًا
أنا المضطر أرجو منك عفوًا
ومن يرجُ رضاك فلن يخيبا
فيا أسفي على عمر تقضى
ولم أكسب به إلا الذنوبا ...""
وأحذر أن يعاجلني ممات
يحير هول مصرعه اللبيبا
ويا حزناه من حشري ونشري
بيومٍ يجعل الولدان شيبًا
تفطرت السماء به ومارت
وأصبحت الجبال به كثيبا
إذا ما قمت حيرانًا ظميئًا
حسير الطرف عريانًا سليبا