تلك الصلاة.
والحال الثالثة: لا تجوز لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الذي أخرجه البخاري [1] ومسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه .. الحديث» .
قالوا: لأن صلاة المفترض خلف المفترض مع الاختلاف في الظاهر اختلاف للمأموم على الإمام وقد نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والنهي يقتضي الفساد، والله أعلم.
5 -صلاة المقيم خلف المسافر:
اتفق الفقهاء على أنه يجوز للمقيم أن يصلي خلف المسافر، والدليل على ذلك ما أخرجه الإمام أحمد والترمذي وحسنه والبيهقي [2] عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام بمكة زمن الفتح ثمان عشرة ليلة يصلي بالناس ركعتين ركعتين إلا المغرب، ثم يقول: «يا أهل مكة قوموا فصلوا ركعتين أخريين فإنا قوم سفر» .
وفي موطأ الإمام مالك - وقال الشوكاني [3] : إسناده أئمة ثقات - عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين، ثم قال: «يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر» .
تنبيه:
(1) البخاري مع الفتح 2/ 208 - 209، ومسلم 1/ 311.
(2) انظر نيل الأوطار 3/ 66 - 167 وانظر رسالة قصر الصلاة ص 58 لعبد الجبار الزيدي.
(3) نيل الأوطار 3/ 166 - 167.