الثاني: الابتغاء:
ومنه قوله تعالى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [1] وقوله تعالى: {تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} [2] .
ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما أخرجه البخاري, ومسلم في صحيحيهما من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: «إنك لن تنفق نفقة؛ تبتغي بها وجه الله, إلا أجرت عليها حتى اللقمة تضعها في في امرأتك» .
1 -إخلاص العمل لله _سبحانه وتعالى_ وسلامته مما يقدح فيه خير ما يقرب إلى الله ويحبب إليه وإلى خلقه.
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [3] . وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} [4] . وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [5] .
العمل الصالح هو الخالص الصواب، كما فسره بذلك الفضيل بن
(1) سورة البقرة، آية: 265.
(2) سورة الفتح، آية: 29.
(3) سورة النحل، آية: 97.
(4) سورة الكهف، آية: 107.
(5) سورة مريم، آية: 96.