الصفحة 18 من 35

حسن صحيح وصححه الألباني في صحيح الجامع وفيه قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «وعبد رزقه الله مالًا ولم يرزقه علمًا؛ فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقًا، فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالًا، ولا علمًا، فهو يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته فوزرهما سواء» .

الحالة الثالثة: إذا همَّ بالسيئة وتمكن من تنفيذها وتيسر لها ذلك؛ لكنه تاب ورجع إلى الله سبحانه وتعالى خوفًا من عقابه وطلبًا لمرضاته، فهذا يثيبه الله -سبحانه وتعالى- على توبته ويبدل سيئاته حسنات ويمحو ما حصل منه من الإثم قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [1] . وفي صحيحي البخاري [2] ومسلم عن عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-؛ في حديث الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى الغار؛ وفيه قال النبي - صلى الله عليه وسلم: « ... قال الآخر: اللهم كانت لي ابنة عم، كانت أحب الناس إلي - وفي رواية: كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء - فأردتها على نفسها فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت، حتى إذا قدرت عليها - وفي رواية:

(1) سورة الفرقان، آية: 68 - 70.

(2) البخاري مع الفتح 6/ 505 - 506، مسلم 4/ 2099.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت