ج: قال القرطبي (في المصدر السابق) : أجمع أهل العلم على أن من أكره على الكفر فاختار القتل أنه أعظم أجرًا عند الله ممن اختار الرخصة. اهـ
واستدلوا لذلك بحديث: طارق بن شهاب الذي أخرجه أحمد في الزهد [1] وفيه قال - صلى الله عليه وسلم: «دخل الجنة رجل في ذباب، ودخل النار رجل في ذبابة قالوا: كيف ذلك يا رسول الله؟ قال: «مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئًا، فقالوا لأحدهما: قرب ولو ذبابًا، فقرب ذبابًا فخلوا سبيله فدخل النار، وقالوا للآخر قرب فقال: ما كنت لأقرب شيئًا دون الله عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة» .
تحسين الصوت في القرآن من أجل السامع مستحب شرعًا، بشرط أن يكون مقصد القارئ من تحسين صوته تشويق السامع وحفزه على الإنصات وتدبر القرآن, وأن لا يخرج به إلى حد التمطيط المستقبح في القراءة.
* ودليل ذلك: حديث: «زينوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنًا» صححه الألباني في صحيح الجامع (1/ 669) وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به»
(1) انظر تخريجه في كتاب النية وأثرها في الأحكام الشرعية للدكتور صالح بن غانم السدلان جـ 1/ 312.