الصفحة 15 من 35

* النوع الثاني مما يخالط النية الخالصة -لله تعالى-، هو الأمر الدنيوي المباح:

1 -كأن يحج ويقصد مع نية الحج التجارة الحلال.

2 -يغزو ويقصد المغنم مع نية الجهاد في سبيل الله.

س: هل يصح مثل هذا العمل؟

ج: أجمع أهل العلم على صحة هذا العمل، واستدلوا له بقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [1] .

وفي صحيح البخاري [2] عن عمرو بن دينار قال: قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: «كان ذو المجاز وعكاظ متجر الناس في الجاهلية فلما جاء الإسلام كأنهم كرهوا ذلك حتى نزلت: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} في مواسم الحج» . ونقل الشوكاني في تفسيره [3] من رواية أبي أمامة التميمي، قال الشوكاني: أخرجه عبد بن حميد وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأبو داود وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي؛ أن أبا أمامة التميمي قال: قلت لابن عمر: إنا ناس تُكري فهل لنا حج؟ قال: أليس تطوفون بالبيت، وبين الصفا والمروة، وتأتون المعرَّف، وترمون الجمار، وتحلقون رؤوسكم؟ قلت: بلى، فقال ابن عمر: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن الذي سألتني عنه فلم يجبه حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} فدعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرأ عليه الآية وقال. «أنتم حجاج» .

1 -الحسنة ولها عدة حالات:

* الحالة الأولى: إذا همَّ بالحسنة وعملها:

مثال: شخص همَّ أن يتصدق ونفذ ما همَّ به، فهذا الشخص يكتب الله له من الحسنات ما يشاء وأقل ما يكتب له عشر حسنات؛ لما جاء في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- الذي رواه البخاري [4] ومسلم، وفيه قال - صلى الله عليه وسلم: «فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة فإن هم بها فعملها، كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة» .

ومضاعفة الحسنات من الله تبارك وتعالى للمسلم؛ على قدر ما في قلبه من التقوى لله -عز وجل- وإحسانه في العمل.

* الحالة الثانية: إذا هم بالحسنة وعزم على فعلها ولم يقدر لمانع شرعي خارج عن إرادته.

فإنه بإذن الله -تعالى- يدرك ثواب الذي يهمُّ بالحسنة ويفعلها، أي أن الله -سبحانه وتعالى- يكب له عشر حسنات إلى سبعمائة

(1) سورة البقرة، آية: 198.

(2) البخاري مع الفتح 3/ 593.

(3) فتح القدير: 1/ 203.

(4) البخاري مع الفتح 11/ 323، ومسلم 1/ 117 - 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت