الصفحة 33 من 35

ج: نقصد بقولنا:

الظاهر: هيئة وصفة الصلاة الظاهرة.

الباطن: النية والقصد القلبي؛ بأن يقصد الإمام صلاة فريضة معينة والمأموم يقصد غيرها.

أمثلة ذلك:

* الحال الأولى: الإمام يصلي العصر أداء، والمأموم كذلك يصلي العصر أداء أو المغرب أو غيرها من الصلوات, والمأموم موافق للإمام يصلي معه نفس الصلاة, فهذا اتفاق في الظاهر والباطن.

* الحال الثانية: الإمام يصلي العصر والمأموم يصلي الظهر، فهذا اتفاق في الظاهر واختلاف في الباطن.

* الحال الثالثة: الإمام يصلي العشاء والمأموم يصلي المغرب, فهذا اختلاف في الظاهر والباطن.

س: معلوم أن الحال الأولى مشروعة أداء باتفاق العلماء، فما حكم الحالتين الثانية والثالثة؟

ج: الحالتان الثانية والثالثة اختلف فيهما أهل العلم، والصحيح الراجح من أقوال العلماء أن الحال الثانية جائزة وهي اختلاف المأموم عن الإمام في الباطن واتفاقهما في الظاهر لحديث جابر - رضي الله عنه - الذي أخرجه البخاري [1] ومسلم في صحيحيهما أن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم

(1) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت