ج: نقصد بقولنا:
الظاهر: هيئة وصفة الصلاة الظاهرة.
الباطن: النية والقصد القلبي؛ بأن يقصد الإمام صلاة فريضة معينة والمأموم يقصد غيرها.
أمثلة ذلك:
* الحال الأولى: الإمام يصلي العصر أداء، والمأموم كذلك يصلي العصر أداء أو المغرب أو غيرها من الصلوات, والمأموم موافق للإمام يصلي معه نفس الصلاة, فهذا اتفاق في الظاهر والباطن.
* الحال الثانية: الإمام يصلي العصر والمأموم يصلي الظهر، فهذا اتفاق في الظاهر واختلاف في الباطن.
* الحال الثالثة: الإمام يصلي العشاء والمأموم يصلي المغرب, فهذا اختلاف في الظاهر والباطن.
س: معلوم أن الحال الأولى مشروعة أداء باتفاق العلماء، فما حكم الحالتين الثانية والثالثة؟
ج: الحالتان الثانية والثالثة اختلف فيهما أهل العلم، والصحيح الراجح من أقوال العلماء أن الحال الثانية جائزة وهي اختلاف المأموم عن الإمام في الباطن واتفاقهما في الظاهر لحديث جابر - رضي الله عنه - الذي أخرجه البخاري [1] ومسلم في صحيحيهما أن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم
(1) سبق تخريجه.