الصفحة 43 من 50

ومعناها أن تكون عبادة المسلم تابعةً لِما جاء عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا هو تحقيق شهادة أنَّ محمدًا رسول الله، وهو طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وألاَّ يعبد الله إلاَّ بما شرَّع عليه الصلاة والسلام، ودليل هذا الشرط قوله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [1] .

وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ... } الآية [2] .

وقال تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ... } الآية [3] .

وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} الآية [4] .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ» رواه مسلم.

وفي رواية متفق عليها «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ» أي مردود عليه غير متقبل منه كائنًا من كان.

قال ابن القيم رحمه الله وهو يذكر أهل الإخلاص للمعبود والمتابعة قال ما نصه:"وكذلك أعمالهم وعبادتهم موافقة لأمر الله ولِما يُحبه"

(1) سورة الحشر الآية (7) .

(2) سورة النساء الآية (64) .

(3) سورة النساء الآية (80) .

(4) سورة الأحزاب الآية (36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت