الْآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [1] .
والرجاء من الأمل نقيض اليأس.
قال ابن القيم رحمه الله:"الرجاء: حادٍ يحدو القلوب إلى بلاد المحبوب، وهو الله والدار الآخرة، ويطيِّب لها السير. وقيل: هو الاستبشار بجود وفضل الربِّ تبارك وتعالى، والارتياح لمطالعة كرمه سبحانه. وقيل هو الثقة بجود الربِّ تعالى" [2] .
والرجاء ركنٌ في العبادة، والمراد به هو أن يفعل العبد العبادة بدافع - أيضًا - الرجاء في ثواب الله ورحمته ورجاء مرضاته، لأنه هو النافع فهو المرجو جلَّ وعلا وحده دون ما سواه.
والرجاء من الأسباب التي ينال بها العبد ما يرجوه من ربه، ودليل كونه مقربًا إلى الله قوله تعالى في وصف بعض أنبيائه وذكر عبادتهم والدافع لها، فقال: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا وكانوا لنا خاشعين} [3] .
وأخبر تعالى عن خواص عباده الذين كان المشركون يزعمون أنهم يتقرَّبون بهم إلى الله تعالى أنهم كانوا راجين له خاضعين، فقال تعالى: قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ
(1) سورة يونس الآيات (62 - 64) .
(2) مدارج السالكين (2/ 35) لابن القيم ط: الثانية عام 1393 هـ.
(3) سورة الأنبياء الآية (90) .