الفصل الأول
تعريف العبادة وحقيقتها
ا - العبادة في اللغة:
قال ابن منظور:
العبد: الإنسان، حرًّا كان أو رقيقًا يُذهب ذلك إلى أنه مربوب لباريه عز وجلَّ .. يقال فلان عبد بيِّن العبودية.
وأصل العبودية: الخضوع والتذلل .. والتعبد: التنسُّك، والعبادة الطاعة، قال ابن الأنباري: فلان عابد: هو الخاضع لربه المستسلم المنقاد لأمره" [1] ."
وقال الفيروزأبادي"... والعبادة الطاعة" [2] ، وعلى هذا فتعريف العبادة في لغة العرب: الذلُّ والخضوع المستلزِم طاعة المعبود أمرًا ونهيًا .. ولذا سُمِّي الرقيق «عبدًا» يذل ويخضع لسيده أمرًا ونهيًا فيما يختص بشئون الحياة.
ب- العبادة في الشرع:
لقد اختلفت عبارات السلف - رحمهم الله تعالى - في تعريف العبادة شرعًا إلا أن المعنى متحد، وإنما الفرق بينها في الشمول، وسأعرض بعضًا منها:
(1) لسان العرب المحيط (2/ 664) لابن منظور - طبعة دار لسان العرب - بيروت
(2) القاموس المحيط (1/ 311) للفيروز أبادي - طبعة دار الفكر - مصر.