فهجرته إلى ما هاجر إليه» [1]
وقال عليه الصلاة والسلام: «إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم» .
وفي رواية أخرى: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» [2] .
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياءً، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» [3] .
فهذه الأدلة تدلُّ على وجوب إخلاص النية في جميع العبادات.
فالإخلاص شرط لصحة العمل وقبوله إن كان عبادة محضة كالصلاة والزكاة والصيام والحج والطواف وقراءة القرآن، وشرط لحصول الثواب إن كان غير ذلك كالأكل والشرب والنوم والكسب ونحو ذلك.
وما أعظم مقام الإخلاص عند الله! .. وما أشقَّه على النفس! .. لذا جديرٌ بالمسلم أن يجاهد نفسه ويحاسبها في كلِّ قول وعمل، بل
(1) أخرجه البخاري (1/ 7) فر بدء الوحي، ومسلم رقم (1907) في الإمارة، وأبو داود رقم (2201) في الطلاق، والترمذي رقم (1647) في فضائل الجهاد، والنسائي (1/ 59) في الطهارة.
(2) أخرجه مسلم رقم (2564) .
(3) أخرجه البخاري (1/ 197) ، ومسلم رقم الحديث (1904) واللفظ لمسلم.