وعن مالك بن الحويرث رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده فعل مثل ذلك» [1] .
وفي رفع اليدين تعظيم لله عز وجل، وفي قول: الله أكبر تعظيم لله عز وجل كذلك، فاقترن التعظيم القولي والفعلي والأفضل في رفع اليدين، رفعهما تارة إلى حذو المنكبين، وتارة إلى حذو الأذنين؛ لأن العبادات الواردة على وجوه متعددة الأفضل فعل جميعها في أوقات شتى؛ لأن في ذلك تحقيق ثلاث مصالح:
1)اتباع السنة. 2) إحياء السنة. 3) حضور القلب.
ثم يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى على صدره, لحديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة» [2] . وإن وضع اليد اليمنى على كفه اليسرى وما يقاربه، فلا حرج لحديث وائل بن حجر رضي الله عنه «قال: لأنظرن إلى صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف يصلي فنظرنا إليه فقام فكبر ورفع يديه حتى حاذتا بأذنيه ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد» [3] . ثم يجعل نظره إلى موضع سجوده؛ لأنه أخشع
(1) رواه مسلم ج 4 في الصلاة باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين ص 94.
(2) البخاري ج 1 في الآذان باب وضع اليمنى على اليسرى ص 180.
(3) النسائي ج 1 في الافتتاح باب موضع اليمنى من الشمال في الصلاة ص 193 برقم 856.