الصفحة 24 من 73

حينما يؤكد شأن الصلاة، فإنما يؤكد على إقامتها مع الجماعة في بيوت الله التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه لقوله تعالى: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43] .

ولقوله سبحانه {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَاخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَاتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَاخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102] .

فأوجب الله الصلاة جماعة في حال الحرب والقتال فكيف بحال السلم والأمن، ولو كان أحد يعذر في ترك الصلاة لكان المصافون للعدو أولى بأن يسمح لهم، فكيف بحال من هو آمن صحيح، سليم معافى. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» [1] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة الجميع تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمسًا وعشرين درجة، فإن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة أو حط عنه خطيئة حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت تحبسه، وتصلي عليه الملائكة ما دام في مجلسه الذي يصلي فيه اللهم

(1) متفق عليه البخاري ج 1 في الآذان باب فضل صلاة الجماعة ص 158 ومسلم ج 5 في المساجد ومواضع الصلاة باب فضل صلاة الجماعة ص 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت