الصفحة 13 من 55

إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [البقرة: 126] ، وفي عدة مواضع من القرآن نجده - عليه السلام - يتضرع إلى الله عز وجل باختلاف الأحوال.

ولقد تضرع كذلك أيها الأحبة .. الكريم ابن الكريم يوسف - عليه السلام -، حينما خشي الفتنة على نفسه من كيد النساء {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [يوسف: 33] .

أخي القارئ .. انظر كيف كانت منزلة التضرع في رفع العقوبة والبلاء عن الأمم {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَاسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَاسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 42، 43] .

ولقد تضرع خاتم النبيين والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - لما التقى بالمشركين في أول مواجهة بين الحق والباطل بعد هجرته من مكة، فقد كان يصلي ويرفع يديه ويقول: «اللهم اهزمهم، اللهم إن لم تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض» حتى إنه سقط الرداء - بأبي وأمي - عليه الصلاة والسلام وفي أكثر من موقف يتكرر ذلك.

قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه صيد الخاطر: «من أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت