وملبسه حرام لا يستجاب له. كما أخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: «إن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغُذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك» [رواه مسلم] .
وفي الحديث الآخر حينما قال - صلى الله عليه وسلم - لسعد: «أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة» .
نعم أيها الأخوة ربما أن الكثير منا يدعو ولا يستجيب الله عز وجل بسبب أن مطعمه حرام فلينظر في نفسه.
وإن من أنواع التضرع إلى الله كثرة الصدقة. يقول الله عز وجل: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 274] .
وفي الحديث الصحيح المتفق عليه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وذكر منهم: «ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعمل شماله ما تنفق يمينه» [متفق عليه] .
وفي الحديث الصحيح أن الصدقة لتطفئ غضب الرب كما يطفئ الماء النار حديث معاذ بن جبل الصحيح. وقال عثمان الحكيم إذا أخطأت خطيئة فأعطي الصدقة.
وقال الإمام أحمد: «المؤمن في ظل صدقته يوم القيامة» .