قاطع رحم.
نعوذ بالله أن يكون من ذريَّاتنا من هو قاطع.
ثم من أنواع التضرع إلى الله عز وجل أيها الأخوة البكاء من خشية الله تعالى، قال الله عز وجل: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الزمر: 23] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - وهذه بشرى لمن بكى من خشية الله: «لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم» . [رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، ورواه النسائي] .
وفي الحديث الآخر عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله» . [رواه الترمذي، وصححه الألباني] .
نعم, بكى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبكى أبو بكر، وعمر، وصحابته - رضي الله عنهم -.
فعن علي - رضي الله عنه - قال: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقدام، ولقد رأيتمونا وما فينا قائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة يصلي، ويبكي حتى أصبح. [رواه ابن خزيمة في صحيحه، وصححه الألباني] .
وعن عبد الله بن الشخير - رضي الله عنه - قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي