الصفحة 25 من 55

وفي حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما سأله رجل: «أي العمل أحب إلى الله» قال عليه الصلاة والسلام: «الصلاة على وقتها» قال: قلت: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين» قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» [متفق عليه] .

قال الإمام أحمد: «بر الوالدين كفارة للكبائر» ، قيل لعلي بن الحسين - رضي الله عنه - وكان من أبر الناس بأمه: إنك من أبر الناس بأمك ولا تأكل معها في صحفة؟ فقال: أخاف أن تسبق يدي يدها إلى ما تسبق إليه عيناها فأكون قد عققتها ... انظروا إلى برِّه رحمه الله.

ورأى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما رجلًا يحمل امرأة عجوزًا على ظهره ويطوف بها البيت الحرام فسأله من هذه؟ قال: إنها أمي. قال: أترى أني قد وفيتها حقها يا ابن عمر؟ فقال له ابن عمر: والله مهما فعلت بها فلم يعدل ذلك طلقةً واحدة فيك ساعة ولادتها, وكما تعلمون قصة أصحاب الغار لما تضرعوا إلى الله عز وجل حينما أطبقت عليهم الصخرة فقد تضرع أحدهم ببره بوالديه.

إن بر الوالدين هو أحد أنواع التضرع إلى الله عز وجل ويقول عليه الصلاة والسلام: «رضا الوالدين في رضا الله، وسخط الله في سخط الوالدين» .

اسمع أخي الكريم .. اسمع يا من عققت والديك .. اسمع بارك الله فيك .. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قاطع» . قال سفيان أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت