الصفحة 12 من 55

وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ. الآية [يونس: 88] .

وفي موضع آخر تضرع موسى - عليه السلام - لما رأى عصيان قومه له فتبرأ منهم {قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [المائدة: 25] .

وفي أصعب اللحظات وأشدها تصور أخي الكريم ذلك الموقف .. موسى ومعه شرذمة قليلة من أتباعه، وفرعون بسلطانه وقوته وبطشه مع جنوده وحراسه يلحق بهم وبينه وبينهم مسافة. فرعون من خلفهم والبحر أمامهم، وأصحاب موسى يحدثونه بأن فرعون قد أدركهم، فاستمع إلى الإيمان الحقيقي والالتجاء إلى الله {كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء: 62] فيؤمر أن يضرب بعصاه البحر فينفلق البحر ويكون بأمر الله أرضًا يابسة بعد أن كان موج متلاطم [1] .

وبعد هذا اقرأ تضرع عيسى - عليه السلام - لما حاول قومه أن يعجزوه حينما طلبوا أن ينزل الله لهم مائدة، بعد ذلك تضرع عيسى - عليه السلام -. قال عيسى ابن مريم: {اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآَخِرِنَا وَآَيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ} [المائدة: 114] .

ولقد تضرع إبراهيم عليه الصلاة والسلام، لما هاجر إلى مكة هو وزوجه وابنه إسماعيل فتركهما في وادي موحش. قال تعالى: وَإِذْ قَالَ

(1) إذا صح الإيمان للشيخ الفاضل عبد الله السلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت