يا بني! وإياك والنميمة؛ فإنها تزرع الشحناء في القلوب، وإياك والتعرض لعيوب الناس، فمنزلة المتعرض لعيوب الناس كمنزلة الهدف.
إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه، فإن للجود معادن، وللمعادن أصولًا، وللأصول فروعًا، وللفروع ثمرًا، ولا يطيب ثمر إلا بفرع، ولا فرع إلا بأصل، ولا أصل إلا بمعدن طيب. زُرِ الأخيار ولا تزرِ الفجار؛ فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها، وشجرة لا يخضر ورقها، وأرض لا يظهر عشبها» [1] .
ومن حكمه - رضي الله عنه - قوله: «إياكم والخصومة في الدين؛ فإنها تورث الشحناء والبغضاء» .
وأيضًا له: «إياك والجدل في الدين؛ فإنه يورث النفاق» .
(1) السير (6/ 263) .