فصل
ثمرات الاستغفار وآثاره
وهذا الأمر هو غاية ما يسعى إليه العبد، ونهاية ما يأمله من استغفاره، فالاستغفار له ثمرات عظيمة ونتائج طيبة وآثار حميدة وعوائد أثيرة في الدنيا والآخرة، منها ما ندركه مما أخبرنا به خالقنا ومولانا، ومنها ما لا ندركه مما يدخره ربنا عزَّ وجلَّ للمستغفرين يوم القيامة:
(1) تكفير الذنوب والخطايا: فالاستغفار يحرق الذنوب والمعاصي كما تحرق النار الحطب، والمقصود الاستغفار الذي بمعنى التوبة، فإنه أرجى أن تُكفَّر به الذنوب إن توافرت فيه شروط التوبة، يقول الله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا} " [النساء: 110] ."
وقال الله في الحديث القدسي: «يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم» [1] .
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله تعالى يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ... » [2] .
(1) أخرجه مسلم.
(2) سبق تخريجه.