الصفحة 41 من 63

الخطبة، والمتمثلة على الحمد والتعظيم لذي الأسماء الحسنى والصفات العلى واستغفاره، والتعوذ به من الشرور، وسؤاله الهداية، والشهادة له بالتوحيد ولنبيه بالرسالة، وصفتها:"إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ..." [1] .

يُستحب للصائم الاستغفار على الدوام، وفي جميع الأوقات لعمومات الأدلَّة، ويتأكَّد عند نهاية صومه، فإذا أراد الإفطار استُحِبَّ له أن يستغفر الله تعالى، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه كان يقول عند فطره: «اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كلَّ شيء أن تغفر لي» [2] .

يُسَنُّ الاستغفار للحاج على الدوام، وفي جميع الأوقات وسائر الأماكن، كمِنى وعرفات ومزدلفة، لعمومات الأدلَّة، ويتأكد في ختام أعمال الحج، لقوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} إلى قوله: {وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} " [البقرة: 198، 199] ."

ونلحظ أنَّ غالب العبادات يشرع الاستغفار في أولها وفي آخرها،

(1) أخرجه أحمد وابن ماجة وغيرهما، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

(2) أخرجه ابن ماجة، وحسنه الحافظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت