الصفحة 7 من 63

فصل

تعريف الاستغفار

الاستغفار: هو طلب المغفرة من الله تعالى والتجاوز عن الذنب وعدم المؤاخذة به، إما بترك التوبيخ والعقاب رأسًا، أو بعد التقرير [1] به فيما بين العبد وربِّه.

وطلب المغفرة: قد يكون بالقول أو الفعل، فإن المغفرة هي: وقاية شر الذنب، ومن أهل العلم من يقول: إنَّ الاستغفار من «الغفر» ، والغفر هو «الستر» ، ويقول: إنما سُمِّي المغفرة والغفار، لِما فيه من معنى الستر، يقول تعالى: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} " [التغابن: 14] ."

ومعنى «وتغفروا» أى: تستروا عيوبهم، وتمهدوا لهم في الاعتذار.

ويأتي الاستغفار في القرآن على معانٍ عديدة:

فيأتي بمعنى «الإسلام» عند فريق من أهل العلم بالتفسير، كمجاهد وعكرمة، واستدلُّوا لذلك بقول الله سبحانه وتعالى {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: 33] . أي: يسلمون.

ويأتي الاستغفار بمعنى «الدعاء» عند فريق آخر، فكلُّ دعاء فيه سؤال الغفران فهو استغفار، إلا أن بين الاستغفار والدعاء عمومًا

(1) التقرير: أن يوقف الله تعالى عبده على الذنب فيقرُّ العبد به أو جوارحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت