الصفحة 47 من 63

ويندب للعبد أن يستغفر الله تعالى في الثُلث الأخير من الليل، الذي هو من أفضل الأوقات التي يناجي فيها العبد ربه وآكدها، لقوله تعالى: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [آل عمران: 17] . قال بعض أهل العلم: أحيوا الليل بالصلاة، فلمَّا كان وقت السحر أمروا بالاستغفار.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له» [1] .

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله اغفر لي، أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى قُبلت صلاته» [2] .

يشرع الاستغفار في نهاية المجلس، ويكون كفارة لِما يقع في المجلس من لغطٍ وإثم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جلس مجلسًا فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحان اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك

(1) أخرجه مسلم.

(2) أخرجه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت