فصل
الاستغفار في بعض الأزمان والأوقات والأماكن
ويشرع للمسلمين إذا فتح الله عليهم بلدة أو استردُّوا ديارهم أو نصرهم الله تعالى على عدوِّهم أن يُكثِروا من التسبيح والاستغفار، قال تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر: 1 - 3]
ويندب للمسلم أن يستغفر الله تعالى في أول الليل، وآخره، فقد رُوي عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: علَّمني رسول الله أن أقول عند آذان المغرب: «اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك، وحضور صلواتك، فاغفر لي» [1] .
وعند النوم يشرع للمسلم أن يستغفر الله تعالى، ليكون خاتمة عمله، إذا رفعت رُوحه إلى بارئها، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال حين يأوي إلى فراشه: استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه، ثلاث مرات، غفر الله ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر» [2] .
(1) أخرجه أبو داود والترمذي، وقال: حديث غريب، وفي سنده مجهول.
(2) أخرجه الترمذي.