الصفحة 46 من 63

فصل

الاستغفار في بعض الأزمان والأوقات والأماكن

ويشرع للمسلمين إذا فتح الله عليهم بلدة أو استردُّوا ديارهم أو نصرهم الله تعالى على عدوِّهم أن يُكثِروا من التسبيح والاستغفار، قال تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر: 1 - 3]

ويندب للمسلم أن يستغفر الله تعالى في أول الليل، وآخره، فقد رُوي عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: علَّمني رسول الله أن أقول عند آذان المغرب: «اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك، وحضور صلواتك، فاغفر لي» [1] .

وعند النوم يشرع للمسلم أن يستغفر الله تعالى، ليكون خاتمة عمله، إذا رفعت رُوحه إلى بارئها، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال حين يأوي إلى فراشه: استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه، ثلاث مرات، غفر الله ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر» [2] .

(1) أخرجه أبو داود والترمذي، وقال: حديث غريب، وفي سنده مجهول.

(2) أخرجه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت