والحكمة من ذلك، والله أعلم:
• إنَّ العبد لا بدَّ أن يحصل منه نوع تقصير وشرود، فمهما اجتهد فلن يبلغ الكمال في أداء العبادة، فيأتي الاستغفار ليرفع الخرق، وليجبر الكسر، وليكمل النقص، فعلى هذا تتم الطاعة وتكتمل القربة.
• إنَّ العبد عندما يستغفر في أول العبادات وعقيبها، إنما يُشعِر نفسه على الدوام بالتقصير في معاملته مع ربِّه، وهذا الأمر يورث العبد السعي للحصول على مرضاة الله والترقِّي في مدارج الكمال.
• إنَّ أهم شيء يجب أن يتنبه له العبد الحذر من مداخل الشيطان، فقد يؤدِّي العبد عبادة معينة، فيأتيه الشيطان فينفخ في جيبه بالأوهام والغرور والرياء والاستعلاء الذي يهلكه، فيأتي الاستغفار الذي به يستشعر العبد استصغار نفسه، واستقلال عمله، وأنه ضعيف فقير محتاج بجوار الغنى العظيم القوي، فيبدِّد كلَّ ما ينسجه الشيطان مما فيه هلاك المسلم وتردِّيه، فلله الحمد على نعمه الكثيرة.