الصفحة 40 من 63

وقال: «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» ، قيل للأوزاعي، وهو أحد رواة الحديث: كيف الاستغفار؟

قال: يقول: «أستغفر الله، أستغفر الله» [1] .

(3) ويندب الاستغفار في صلاة الاستسقاء، لقوله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} " [نوح: 10، 11] . فدلَّت الآية على أنَّ الاستغفار وسيلة للسقيا، بدليل قوله تعالى: يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا)، ولم تزد الآية على الاستغفار، وقد فهم هذا المعنى الصحابة رضوان الله عليهم، فقد ورد عن عمر أنه خرج إلى الاستسقاء، وصعد المنبر، واستغفر الله، ولم يزد عليه، فقالوا: ما استسقيت يا أمير المؤمنين، فقال: لقد استسقيتُ ربي بمجاديح السماء التي يستنزل بها الغيث [2] ."

(4) ويسن الاستغفار في صلاة الجنازة، فقد ورد الاستغفار في صلاة الجنازة للميت في أحاديث منها:

عن عبد الرحمن بن عوف بن مالك قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه، وهو يقول: «اللهم اغفر له وارحمه ... » [3] .

(5) الاستغفار في بداية الخطب الدينية وغيرها وهي المسماة: بخطبة الحاجة، فيُستحب للمسلم أن يستفتح خطبه وحديثه بهذه

(1) رواه مسلم.

(2) ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (11/ 98) .

(3) أخرجه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت