الصفحة 39 من 63

وفي الجلوس بين السجدتين يُشرع الاستغفار، بل أوجبه بعض أهل العلم، وهو الصحيح، لحديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول بين السجدتين: «رب اغفر لي، رب اغفر لي» [1] .

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: «اللهم اغفر لي وارحمني، واجبرني، واهدني، وارزقني» [2] .

ويُسَن الاستغفار قبل السلام من الصلاة في آخر التحيات، لما جاء عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت» [3] .

وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علِّمني دعاء أدعو به في صلاتي قال: «قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» [4] .

ويُسَن الاستغفار عُقيب الصلاة ثلاثًا، لِما روى ثوبان رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته قال: «أستغفر الله» ثلاثًا

(1) أخرجه النسائي وابن ماجة.

(2) أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجة.

(3) أخرجه البخاري ومسلم.

(4) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت