وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال: استغفر الله الذي ى إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفرت ذنوبه وإن كان قد فرَّ من الزحف» [1] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكيه عن ربه قال: «أذنب عبدٌ ذنبًا فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، وقال تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنبًا، فعلم أنَّ له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال أي رب، اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى عبدي أذنب ذنبًا، فعلم أن ربًا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت فقد غفرت لك» [2] . أي: ما دمت تائبًا راجعًا منيبًا مستغفرًا.
وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع: «إنَّ الله عز وجل قد وهب لكم ذنوبكم عند الاستغفار، فمن استغفر بنية صادقة غُفر له، ومن قال: لا لإله إلا الله رجح ميزانه» [3] .
(2) الأمان من العذاب العام والخاص: فبالاستغفار يرفع الله العذاب عن الأمَّة: أفرادها وجماعتها، الذي سببه الذنوب والمعاصي، فإذا استغفروا آمنوا بإذن الله جلَّ وعلا، يقول تعالى: وَمَا كَانَ اللَّهُ
(1) أخرجه أبو داود والترمذي والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم، ووافقه الذهبي.
(2) أخرجه البخاري ومسلم.
(3) أخرجه ابن أبي الدنيا.