الصفحة 6 من 21

قال - صلى الله عليه وسلم: «يقال - يعني لصاحب القرآن: اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها» .

«صاحب القرآن هو العالم به، العامل بما فيه، وإن لم يحفظه عن ظهر قلب، وأما من حفظه ولم يفهمه ولم يعمل به، فليس من أهله وإن أقام حروفه إقامة السهم» .

قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: «ليس حفظ القرآن بحفظ الحروف، ولكن إقامة حدوده» .

فالله عز وجل أنزله من فوق سبع سموات للتدبر والتعقل، لا لمجرد التلاوة والقلب غافل لاه: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ} [ص: 29] ، وقال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24] .

والتدبر هو: الفهم لما يُتلى من القرآن، مع حضور القلب، وخشوع الجوارح، والعمل بمقتضاه.

وصفة ذلك: أن يشتغل القلب في التفكير في معنى ما يلفظ بلسانه؛ فيعرف من كل آية معناها، ولا يجاوزها إلى غيرها حتى يعرف معناها ومرادها.

يقول الحسن البصري: «إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم؛ فكانوا يتدبرونها بالليل، وينفذونها بالنهار» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت