ذلك الزمان بلا ترتيل.
واستحباب الترتيل لأجل التدبر وللإجلال والتوقير، والقراءة السريعة تمنع من فهم القرآن فضلًا عن تدبره؛ قال عز وجل: {وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 4] ، وقد قال الله عز وجل عن كتابه: {وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ} [الإسراء: 106] .
الاستمرار في القراءة؛ فلا يهجر القرآن؛ قال تعالى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30] .
والهاجرون لكتاب الله أصناف وأنواع:
فمنه: ترك تدبره وتفهمه.
ومنه: هجرانه والعدول عنه إلى غيره من كلام البشر.
ومنه: هجر سماعه والإصغاء إليه.
ومنه: هجر الاستشفاء والتداوي به.
ومنه: هجر تحكيمه والتحاكم إليه.
فالإكثار من تلاوة القرآن تساعد على تدبره؛ وفي حديث ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لا حسد إلا في اثنتين ... وذكر منهما: رجل آتاه الله القرآن؛ فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار» .
ألا إن للقرآن صحبة؛ فصاحب القرآن يرى له شوق إلى تلاوة كتاب ربه كل حين، وصحبة القرآن تصحب العبد حتى تقوده إلى الجنة في درجاتها العالية.