الصفحة 3 من 21

هو الروح الذي تحيا به القلوب، والنور الذي تستضيء وتشرق به؛ كما وصفه الله جل جلاله، فقال: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] .

أنزل الله القرآن نورًا لا تطفأ مصابيحه، ومنهاجًا لا يضل من نهجه؛ فهو معدن الإيمان، وهو ينبوع العلم، بحرٌ لا ينفد، دواءٌ ليس بعده داء، هو حبل الله المتين، والذكرُ الحكيم، والصراط المستقيم، هو الحقٌ ليس بالهزل؛ بالحق أنزله الله وبالحق نزل، من عمل به أُجِر، ومن حكم به عَدَلَ، ومَنْ دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم؛ يرفع الله به أقوامًا ويضع آخرين.

إن كتاب الله بمثابة الروح للحياة، والنور للهداية؛ فمن لم يقرأه ويعمل به فما هو بالحي، وإن تكلم أو عمل أو غدا أو راح؛ بل هو ميت.

{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} [الأنعام: 122] .

{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82] .

شفاءٌ من الوسوسة والحيرة والقلق؛ لأنه يصل القلب بربه وخالقه وفاطره؛ فيسكن ويطمئن؛ {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] . فهو شفاءٌ من نزغات الشيطان وهمزاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت