الصفحة 16 من 21

ولا ريب أن كل غيور يجنب أهله سماع الغناء كما يجنبهم أسباب الريب.

قال الفضيل بن عياض: الغناءُ رُقْيَةُ الزنى.

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: الغناء ينبت النفاق في القلب، كما ينبت الماء الزرع.

فالغناء ينقص الحياء، ويهدم المروءة، ويؤدي إلى الخفة والرعونة.

فبينما ترى الإنسان وعليه سمةُ الوقار والعقل، فإذا سمع الغناء ومال إليه: نقص عقله، وقل حياؤه، وتخلى عنه وقاره، فصفق ورقص، واهتز ومال؛ إنه لعمر الله يفعل مثل ما يفعله السُّكْرُ؛ فهو صنوُ الخَمْر، وهما رضيعا لبان.

ولأن التدبر لا يمكن إلا بالفهم لما يتلى؛ فطريقة فهم القرآن بالاطلاع على ما كتبه المفسرون من الصحابة والتابعين والعلماء من بعدهم ممن يشهد لهم بالأمانة أو العلم.

ومن هذه التفاسير: تفسير ابن كثير، وتفسير البغوي، وتفسير الطبري، وهي تعرف بالتفسير بالمأثور.

ويخطئ البعض فيفسر القرآن برأيه بلا علم، وهذا خطر عظيم على صاحبه؛ إذ إنه يؤدي إلى مقت الله عز وجل، ومقت المؤمنين؛ كما قال تعالى: {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا} [غافر: 35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت