من منا يرتجف حين يسمع الزلة؟!
من تاب يوم أن قرأ القيامة؟!
ما هذا الران الذي على القلوب! أقدت قلوبنا من حجر؟!
أما إنه لو أنزل هذا القرآن على جبل، لخشع وتصدع من خشية الله، ولكن قست القلوب؛ فهي كالحجارة أو أشد قسوة؛ {وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة: 74] .
فالإخلاص أساس صحة الأعمال والعبادات؛ فينبغي على من أقبل على قراءة القرآن أن يخلص قصده لله في طلب تدبره وتفهمه، ولن ينتفع قارئ القرآن بما يقرأ حتى يخلص النية فيه لله.
فلا يكون قصده التعالي أو الشهرة أو المماراة أو التوصل إلى عرض من الدنيا من مال أو وظيفة أو ارتفاع على أقرانه أو ثناء الناس، قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} [الشورى: 20] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «من تعلم علمًا مما يبتغي به وجه الله تعالى إلا ليصيب به عرضًا من أعراض الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة» .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «اقرؤوا القرآن قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة