القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه».
المعنى: يتعجلون أجره إما بمال وإما بسمعة ونحوها.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لو أن حملة القرآن أخذوه بحقه وما ينبغي له لأحبهم الله، ولكن طلبوا به الدنيا فأبغضهم الله وهانوا على الناس» .
فإذا تسرب شيء من ذلك إلى نية القارئ فليبادر التوبة والإنابة، وليبتدئ الإخلاص وليكن على حذر؛ لأن أول مَن تسعَّر به النار يوم القيامة رجل من ثلاثة: «تعلم القرآن وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال: هو عالمٌ، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ؛ فقد قيل. ثم أُمِرَ به، فسُحبَ على وجهه حتى أُلْقِيَ في النار ... » الحديث.
فكلما عظم الله في القلب وخافه وأحبه، عظم القرآن لدي قارئه.
قال ابن مسعود، رضي الله عنه: «لا يسأل عبد عن نفسه إلا القرآن؛ فإن كان يحب القرآن، فإنه يحب الله ورسوله» .
فعلامة حب الله عز وجل: أن تحب ما يحب وأن تحب كلامه.
قيل لعامر بن عبد قيس: أما تسهو في صلاتك؟ قال: أَوَحديث أحب إلي من القرآن حتى أشتغل به؟! وقد قيل: مناجاة الحبيب