الصفحة 21 من 21

فالحذر الحذر من هجر القرآن، والإعراض عنه، وإهماله واستبداله بالذي هو أدنى من القصص والكتب والمجلات؛ فإن عقوبة ذلك شديدة في الدنيا، والآخرة أشد وأبقى؛ قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124] .

وقال سبحانه: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} [الزخرف: 36، 37] .

فأخبر سبحانه أن من ابتلاه بقرينه من الشياطين ليضله إنما كان بسبب إعراضه وعشوه عن الذكر الذي أنزله على رسوله.

فكان عقوبة هذا الإعراض: أن قيض له شيطانًا يقارنه ويصده عن سبيل ربه، وهو يحسب أنه مهتد.

نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، وجلاء أحزاننا وهمومنا، وأن يفتح علينا الفهم فيه، والعمل به؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا وإمامنا محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحابته الطيبين الطاهرين، وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت