الصفحة 7 من 21

فمثلًا يقرأ قول الله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6] .

فعلى كل أحد أن ينظر في أهله: في صلاتهم وصيامهم وأداء ما يلزمهم من حجاب النساء والطهارة؛ فيتفقد أهله، ويرعاهم بمساءلتهم عن ذلك صغارًا وكبارًا، فالمسؤولية تقع في تعليمهم وإرشادهم.

فينبغي على المؤمن: أن يقرأ القرآن بحضور وفهم، همه الفهم لما ألزمه الله من أمر ونهي، ليس همه: متى أختم السورة؟!

بل همه متى أكون من المتقين؟! متى أكون من المحسنين؟! متى أكون من المتوكلين؟! متى أكون من الخاشعين؟! متى أكون من الصابرين؟! متى أكون من الخائفين؟!

متى أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة؟! متى أتوب؟! متى أشكر؟!

متى أجاهد في الله حق جهاده؟!

متى أحفظ لساني؟! متى أتزود ليوم معادي؟!

متى أكون بزجر القرآن متعظًا؟!

متى أكون بذكره عن ذكر غيره مشتغلًا؟!

فالأمر يحتاج إلى فهم وحضور قلب وعمل بمقتضى الكلام.

قال الحسن: «يا ابن آدم، كيف يرق قلبك، وإنما همك في آخر سورتك؟!» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت