علله، ويسد خلله، ويغفر زلله.
أين نحن من خلق «مجاهدة النفس» :
إن نفوسنا تحتاج إلى الجهاد، والمجاهدة والمرابطة.
لماذا؟
لأن النفس إن تركت وأهملت قادت صاحبها للمهالك قال تعالى: {إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبِّي} [يوسف: 53] .
قال أبو بكر - رضي الله عنه - في وصيته لعمر حين استخلفه: إن أول ما أحذرك نفسك التي بين جنبيك.
وقال الغزالي: إن النفس عدو منازع، يجب علينا مجاهدتها.
أخي الحبيب:
إن طريق الجنة محفوف بالمكاره والمتاعب، ولابد من مجاهدة النفس على تحمل تلك المكاره.
نحتاج إلى مجاهدة النفس عند القيام لصلاة الفجر؛ لأن النفس تريد لذة النوم، ومنادي الله يدعوك إلى الصلاة. فأيهما تقدم؟
نحتاج إلى مجاهدة النفس عند إرادتها للمعصية، فلابد أن ننهاها عن ذلك ونجاهدها لكي تبتعد عن المخالفة. قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَاوَى} [النازعات: 40، 41] .
نحتاج إلى مجاهدة النفس في قهرها على المسارعة إلى الخيرات؛ لأن النفس تريد الكسل فإن أطعناها فرطنا في كثير من أبواب الطاعات. إذًا لابد من المجاهدة.
وهكذا صور كثيرة من صور المجاهدة التي نحن بحاجة إليها، ومتى