وواقع المسلمين - وللأسف - في المجموع لا في الأفراد، ففي الأفراد من هم أعزة والحمد لله، وكرماء وأحبة لله، يحسبون كذلك، والله حسيبهم، أما في المجموعات فمع الأسف هم غثاء كغثاء السيل، والسبب أنهم تخلوا عن تلك المواصفات فاتصفوا بضدها.
* بعد أن كانوا أرقى الناس صاروا أحط الناس؟!.
* بعد أن كانوا أعز الناس صاروا أذل الناس؟!.
* بعد أن كانوا في المقدمة صاروا في المؤخرة؟!.
* بعد أن كانوا رؤساء أصبحوا مرؤوسين؟!.
* بعد أن كانوا أئمة أصبحوا مأمومين؟!.
والله تعالى نسأل أن يعيدهم إلى رشدهم، وأن يهدينا وإياهم سواء السبيل، وأن يقيم لهذه الأمة من يأمر بالمعروف ابتغاء وجه الله، وينهى عن المنكر ابتغاء وجه الله، نرجو الله أن يولي عليهم خيارهم ممن يأمرون بالمعروف حقًا، انطلاقًا من كتاب الله وسنة رسوله، وينهون عن المنكر، انطلاقًا من كتاب الله وسنة رسوله.
وأخيرًا أرجو أن أكون قد بينت بعض جوانب كانت خافية في قضية الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ثم أنصح نفسي وأنصح الدعاة إلى الله والآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر، بالاحتساب والصبر ومواصلة الجهود ومخاطبة الناس على ضوء {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108] . وقوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] . استغفره وأتوب إليه.
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -.