الصفحة 13 من 34

دينهم.

* إننا ندعوهم أن يلبوا نداء الداعية، نداء الحق الذي يقول: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ} [هود: 116] .

* نداء الحق العالم بما يترتب على القيام بهذا الأمر من نجاة وعزة وكرامة وعلو في الدنيا والآخرة، وطيب محيا وطيب ممات.

* وما يترتب على إهماله من هلكة وذل وهوان وتفرق، ولا حول ولا قوة إلا الله.

* نداء من يقول: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] .

والذي به حياتنا أن نرجع إلى أصولنا، وأن نقوم بواجبنا وأن ننظر في سيرة أسلافنا الذين قاموا بهذا الأمر، فنقتدي بهم خير اقتداء.

ثم قال تعالى في آخر الآية: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 24، 25] .

ويقول رسولنا - صلى الله عليه وسلم: في مجال ندب المصلحين ندب العارفين، الشاعرين بخطورة الوضع، وتدهور الموقف، عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرفنا في نصيبنا خرفًا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وأن أخذوا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت