مكيّة، قاله عبد الله بن [عباس] «1» وأخرجه عنه ابن [الضريس] «2» والنحاس وابن مردويه.
[الآيات: الأولى والثانية والثالثة]
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهارًا (12) .
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّارًا (10) : أي سلوه المغفرة من ذنوبكم السالفة بإخلاص النية، إنه كثير المغفرة للمذنبين، وقيل: معنى استغفروا: توبوا عن الكفر إنه كان غفارا للتائبين عنه «3» .
يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا (11) : المراد بالسماء: المطر.
والمدرار الدّرور: وهو التحلب بالمطر، أي إرسالا مدرارا.
وفي هذه الآية دليل على أن الاستغفار من أعظم أسباب المطر وحصول أنواع الأرزاق، ولهذا قال:
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهارًا (12) : جارية.
(1) حرّفت في «المطبوعة» إلى (عبد الله بن الزبير) وهو خطأ، وما أثبتت هو الصواب كما في «الدر المنثور» (8/ 288) ، وفتح القدير (5/ 296) .
(2) صحّفت إلى (الفريس) وهو خطأ واضح والتصويب أيضا من فتح القدير (5/ 296) .
(3) انظر: الطبري (29/ 57) ، والنكت (4/ 309) ، زاد المسير (8/ 368) ، القرطبي (18/ 299) . []