فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 468

النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقالوا: إنا نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتل الله، فأنزل الله هذه الآية «1» .

ولكن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فكل ما ذكر الذبح عليه اسم الله حل، إن كان مما أباح الله أكله.

وقال عطاء: في هذه الآية الأمر بذكر الله على الشراب والذبح، وكل مطعوم «2» .

[] «3» إلى قوله: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: أي بين لكم بيانا مفصلا يدفع الشك ويزيل الشبهة بقوله: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا [الأنعام: 145] إلى آخر الآية.

ثم استثنى فقال: إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ: أي من جميع ما حرمه الله عليكم فإن الضرورة تحلل الحرام. وقد تقدم تحقيقه في البقرة «4» .

[الآية الرابعة]

وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121) .

وَلا تَأْكُلُوا: نهى الله سبحانه عن الأكل:

مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، بعد أن أمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه، وفيه دليل تحريم أكل ما لم يذكر اسم الله عليه «5» .

وقد اختلف أهل العلم في ذلك فذهب ابن عمر ونافع مولاه، والشعبي وابن

(1) إسناده ضعيف: رواه أبو داود (2819) ، والطبري (13825) ، والبيهقي في «الكبرى» (9/ 240) عن ابن عباس فذكره.

وأورده السيوطي في «الدر» (8/ 346، 347) وزاد ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه.

وعلته في الضعف: عطاء بن السائب، لا يحتج بحديثه إلا ما رواه الثقات عنه قبل اختلاطه.

وفيه أيضا: عمران بن عيينة وزياد البكائي، ليسا من الثقات.

(2) صحيح: رواه ابن جرير في «تفسيره» (13790) بسند صحيح رجاله ثقات.

(3) يبدو من السياق وجود سقط وهو شرح نهاية الآية (118) مع أول الآية (119) .

(4) انظر ما سبق من تفسير سورة البقرة آية رقم (173) .

(5) انظر التعليق السابق عند آية (4) من سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت