فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 468

وقال قوم: يقطع من المرفق.

وقال الخوارج: من المنكب.

والسرقة لا بد أن تكون ربع دينار فصاعدا «1» ، ولا بد أن تكون من حرز كما وردت بذلك الأحاديث الصحيحة «2» .

وقد ذهب إلى اعتبار ربع الدينار الجمهور، وذهب قوم إلى التقدير بعشرة دراهم، وذهب الجمهور إلى اعتبار الحرز.

وقال الحسن البصري: إذا جمع الثياب في البيت قطع.

وقد أطال الكلام في بحث السرقة أئمة الفقه وشراح الحديث بما لا يأتي التطويل به هاهنا بكثير فائدة «3» .

وقوله: جَزاءً بِما كَسَبا مفعول له، أي فاقطعوا للجزاء، أو مصدر مؤكد لفعل محذوف، أي مجازاة وهما جزاء، والباء سببية، وما مصدرية، أي: بسبب، أو موصولة، أي: جزاء الذي كسباه من السرقة.

[الآية الحادية عشرة]

سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) .

فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ فيه تخيير لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، بين الحكم بينهم والإعراض عنهم.

قطع من الكفّ (12/ 96) وقال الحافظ: وصله الدارقطني. []

(1) رواه البخاري (12/ 96) ، ومسلم (11/ 18) عن عائشة مرفوعا.

(2) ما رواه البيهقي في «الكبرى» (8/ 263) بإسناد حسن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في كم تقطع اليدين فقال: «لا تقطع اليد في ثمر معلّق، فإذا ضمّه الجرين قطعت في ثمن المجن، ولا تقطع في حريشة الجبل، فإذا آوى المراح قطعت في ثمن المجن» .

(3) انظر في ذلك: جامع الأمهات (ص 519، 522) ، غاية المطلب (ص 442، 446) ، الروضة الندية (2/ 276، 280) ، ترشيح المستفيدين (ص 384، 386) ، كفاية الأخيار (ص 483، 487) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت