فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 468

وهي مدنية، قال القرطبي: بالإجماع «1» .

[الآية الأولى]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ (6) .

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا: من التبيين.

وقرأ حمزة والكسائي من التثبيت فتثبتوا. والمراد من التبيين التعرف والتفحص، ومن التثبيت الأناة وعدم العجلة والتبصر في الأمر الواقع والخبر الوارد حتى يتضح ويظهر «2» .

قال المفسرون: إن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط «3» .

كراهة أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ: أو لئلا تصيبوا، لأن الخطأ ممن لم يتبين الأمر ولم يتثبت فيه هو الغالب وهو جهالة، لأنه لم يصدر عن علم.

والمعنى متلبسين بجهالة بحالهم.

فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ: بهم من إصابتهم بالخطأ.

نادِمِينَ (6) : على ذلك مغتمين له مهتمين به.

(1) انظره في «تفسيره» (16/ 300) .

(2) انظر القرطبي (16/ 307) .

(3) انظر: مسند أحمد (4/ 279) ، والطبراني في «الكبير» (3/ 274، 275) ، (3395) ، والدر للسيوطي (7/ 555، 556) ، الفتح الرّباني (18/ 282) ، الطبري (26/ 78) ، زاد المسير (7/ 460) ، اللباب (196) ، القرطبي (16/ 311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت