فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 468

الحجاج والعمار «1» .

وروي عن أحمد وإسحاق أنهما جعلا الحج من سبيل الله «2» .

وقال أبو حنيفة وصاحباه: لا يعطى الغازي إلا إذا كان فقيرا منقطعا به.

وَابْنِ السَّبِيلِ: هو المسافر «3» .

والسبيل: الطريق ونسب إليها المسافر لملازمته إياها.

والمراد الذي انقطعت به الأسباب في سفره عن بلده ومستقره، فإنه يعطى منها وإن كان غنيا في بلده، وإن وجد من يسلفه.

وقال مالك: إذا وجد من يسلفه فلا يعطى «4» .

قوله: فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ: يعني كون الصدقات مقصورة على هذه الأصناف هو حكم لازم فرضا لله على عباده نهاهم عن مجاوزته «5» .

[الآية التاسعة عشرة]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) .

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ: الأمر بهذا الجهاد أمر لأمته من بعده وجهاد الكفار يكون بمقاتلهم حتى يسلموا، وجهاد المنافقين يكون بإقامة الحجة عليهم حتى يخرجوا عنه ويؤمنوا بالله «6» .

(1) انظر: جامع ابن الحاجب (ص 165) ، وشرح عبادات الكلوذاني لليعقوبي (ص 198) ، وكفاية الأخيار (194) .

(2) قال الجراعي: وعنه الحجج ليس من السبيل والعكس المذهب (غاية المطلب ص 105) وقال اليعقوبي: هم الغزاة (شرح العبادات للكلوذاني(ص 198) . []

(3) انظر: غاية المطلب (ص 105) ، الروض المربع (ص 120) ط- السّفلية.

(4) مذهب المالكية إن وجد مسلفا وهو مليء ببلده، فقولان (ابن الحاجب في الجامع ص 166) .

(5) وقال اليعقوبي: «فالمستحب أن يجمع بين الأصناف المذكورة في العطية، فإن دفعها إلى صنف واحد أجزأه وكان تاركا للاستحباب» (ص 198) .

وقد ذكرنا قول أهل العلم في هذه المسألة عند أول الكلام على آيات الصدقات.

(6) انظر: الرّوضة الندية للمصنف (ص 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت