الله: (( وكان - صلى الله عليه وسلم - يفتتح خطبه كلها بالحمد لله، ولم يحفظ عنه في حديث واحد أنه كان يفتتح خطبتي العيدين بالتكبير ... ) ) [1] . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (( لم ينقل أحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه افتتح خطبة بغير الحمد [2] : لا خطبة عيد، ولا خطبة استسقاء، ولا غير ذلك ) ) [3] .
ودلت السنة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب يوم العيد على مكان مرتفع؛ لحديث جابر - رضي الله عنه - وفيه: (( قام النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفطر، فصلى، فبدأ بالصلاة، ثم خطب، فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن ... ) ) [4] . قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (( ولا ريب أن المنبر لم يكن يخرج من المسجد، وأول من أخرجه مروان بن الحكم، فأُنكر عليه، وأما منبر اللبن
(1) زاد المعاد، 1/ 447.
(2) قال ابن القيم: (( وقد اختلف الناس في افتتاح خطبة العيدين، والاستسقاء، فقيل: يفتتحان بالتكبير، وقيل: تفتتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار، وقيل: يفتتحان بالحمد، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهو الصواب؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم ) ). [أحمد، برقم 8697،وأبو داود، برقم 4840،وابن ماجه، برقم 1894، وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود، ص394،برقم 4840] ،وكان يفتتح خطبه كلها بالحمد )) . زاد المعاد، 1/ 448.
(3) مجموع فتاوى ابن تيمية، 22/ 393.
(4) متفق عليه: البخاري برقم 978، ومسلم، برقم 885، وتقدم تخريجه.