وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [1] . قال ابن عباس رضي الله عنهما: (( قيامًا على ثلاث معقولة يدها اليسرى ) ) [2] .وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا ينحرون البدن معقولة اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها )) [3] .وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها فقال: ابعثها قيامًا مقيدة سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - )) [4] . فإن لم يتيسر له نحرها قائمة جاز له نحرها باركة إذا أتى بما يجب في الذكاة؛ لحصول المقصود بذلك.
الأمر الرابع: إذا كانت الضحية من غير الإبل ذبحها مضجعة على جنبها الأيسر، ويضع رجله على صفحة عنقها، ليتمكن منها؛ لحديث أنس - رضي الله عنه - قال: (( ضحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكبشين، أملحين، أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى،
(1) سورة الحج، الآية: 36.
(2) تفسير ابن كثير، 13/ 222.
(3) أبو داود، كتاب المناسك، باب كيف تنحر البدن؟ برقم1767، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 494.
(4) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب نحر الإبل مقيدة، برقم1713، ومسلم، كتاب الحج، باب نحر الإبل قيامًا مقيدة، برقم1320.