الأمر الثاني: الإحسان إلى الذبيحة، فيعمل كل ما يريحها عند الذَّكاة، ومن ذلك: أن يكون الذبح بآلة حادَّة، وأن يمرها على محل الذبح بقوة وسرعة؛ لأن المطلوب الإسراع في إزهاق النفس على أكمل الوجوه من غير تعذيب؛ لحديث شداد بن أوس - رضي الله عنه - قال: (( ثنتان حفظتهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليُحِدَّ أحدُكم شفرته، فليُرِحْ ذبيحته ) ) [1] . ويكره أن يحدَّ السكين والبهيمة تنظر إليه؛ لما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بحد الشفار، وأن تُوارَى عن البهائم، وقال: (( إذا ذبح أحدكم فليُجْهِزْ ) ) [2] . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر رسول الله
(1) مسلم، كتاب العيد والذبائح، باب الأمر بإحسان الذبح والقتل، وتحديد الشفرة، برقم1955.
(2) أحمد في المسند، 2/ 108، وابن ماجه، كتاب الذبائح، باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، برقم 3172، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 631، وضعفه في ضعيف ابن ماجه، ص255، وذكر أنه صححه من طريق أحمد، وقال وانظر: (( الصحيحة3130 ) ).