وتدعو الله، ثم تكبر، وتحمد الله، وتثني عليه، وتصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - وتدعو الله ثم تكبر، فقال حذيفة وأبو موسى: أصاب )) [1] .
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: (( وكان [- صلى الله عليه وسلم -] يبدأ بالصلاة قبل الخطبة، فيصلي ركعتين، يكبر في الأولى سبع تكبيرات متوالية بتكبيرة الافتتاح [2] يسكت بين كل
(1) الطبراني في الكبير، 9/ 303، برقم 9515، ورقم 9523، وصححه الألباني في إرواء الغليل، 3/ 115.
(2) قال الإمام ابن قدامة (( قال أبو عبد الله: يكبر في الأولى سبعًا مع تكبيرة الإحرام، ولا يعتد بتكبيرة الركوع؛ لأن بينهما قراءة، ويكبر في الركعة الثانية خمس تكبيرات، ولا يعتد بتكبيرة النهوض، ثم يقرأ في الثانية، ثم يكبر ويركع، وروي ذلك عن فقهاء المدينة السبعة، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، ومالك، والمزني، وروي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، وابن عباس، وابن عمر، ويحيى الأنصاري، قالوا: يكبر في الأولى سبعًا وفي الثانية خمسًا، وبه قال الأوزاعي، والشافعي، إلا أنهم قالوا: يكبر سبعًا في الأولى سوى تكبيرة الافتتاح، وروي عن ابن عباس، وأنس، والمغيرة بن شعبة، وسعيد بن المسيب، والنخعي، يكبر سبعًا سبعًا، وقال أبو حنيفة والثوري في الأولى والثانية: ثلاثًا ثلاثًا، ولنا أحاديث كثيرة، وعبد الله بن عمر، وعائشة التي قدمناها، قال ابن عبد البر: قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طرق كثيرة حسان أنه كبَّر في العيد سبعًا في الأولى، وخمسًا في الثانية، من حديث عبد الله بن عمرو، وابن عمر، وجابر، وعائشة، وأبي واقد، وعمرو بن عوف المزني، ولم يرو عنه من وجه قوي ولا ضعيف خلاف هذا، وهو أولى ما عمل به ... ) )المغني، 3/ 271 - 272، وانظر: الشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، 5/ 342.